القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

194

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الثواب منوط بالنية اتفاقا فلا بد ان يقدر الثواب أو يقدر شيء ليشمل الثواب نحو حكم الاعمال * وللمبتدى ان يقول إن النية أيضا عمل من الاعمال فلا بد لها من نية أخرى وهلم جرا * والجواب ان نية النية عينها فلا يحتاج إلى نية أخرى كما أن وجود الوجود عين الوجود وأيضا جوابه جواب ما قيل إن التسمية امر ذو بال فلا بد لها من تسمية أخرى وهلم جرا لقوله عليه الصلاة والسلام كل امر ذي بال لم يبدأ ببسم اللّه فهو ابتر والتفصيل ما حررناه في سيف المهتدين في قتل المغرورين * ( الانتقال ) عند الحكماء حصول الشيء في حيز بعد ان كان في حيز آخر والانتقال في العرض ان يقوم عرض بعينه بمحل بعد قيام بمحل آخر وهو محال لما بين في محله * والانتقال في اللغة نقل كردن ولا يجوز ان يذهب من مذهب إلى مذهب آخر اي ينتقل من مذهب إلى مذهب آخر في المعاملات * فاما في العبادات فيجوز فإذا كان الرجل حنفيا لا يجوز ان يعمل عمل مذهب الشافعي في المعاملات بخلاف العبادات فإنه يجوز العمل به * وبه اخذ المشايخ كذا في النهاية * وفي فتاوى الغرائب الانتقال من مذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة رحمه اللّه جائز وكذا بالعكس إذا لم يكن بالكلية بل في مسئلة أو مسألتين وليس للعامي ان يتحول من مذهب إلى مذهب بالكلية ويستوي فيه الحنفي والشافعي * ( ان النساء ناقصات العقل والدين ) حديث شريف ولما سئل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما نقصان دينهن قال عليه الصلاة والسلام تقعد إحداهن في قعر بيتها شطر دهرها لا تصوم ولا تصلى * فهذا الحديث مسوق لبيان نقصان دينهن * وفيه إشارة إلى أن أكثر الحيض خمسة عشر يوما وهو معارض بما روي